السيد جعفر مرتضى العاملي

131

خلفيات كتاب مأساة الزهراء ( ع )

5 - وهل تحقق لدى هذا البعض أن نظام الحكم في الإسلام هو نظام الشورى ؟ أو نظام أهل الحل والعقد ؟ أم أنه نظام الإمامة وولاية الفقيه العادل الجامع للشرائط كما هو الحق من مذهب أهل البيت ( عليهم السلام ) ؟ . 6 - أم أنه يقصد بالترديد بين " ولاية الفقيه " وبين " ولاية أهل الشورى " هو الترديد بين ما عند الشيعة ، وما عند السنة لتكون الآية مصححة لكلا النهجين ، وبذلك يصبح الحكام ، وعلى نهج أهل السنة واجبي الطاعة ، انطلاقاً من الآية الشريفة ( أطيعوا الله وأطيعوا الرسول وأولي الأمر منكم ( ؟ ! 7 - إن الآية حين يتقيد مضمونها بما ورد عن رسول الله ( صلى الله عليه وآله ) ويتحدد المراد منها لا تعود قادرة على تأييد احتمال عموم المفهوم ، فضلاً عن تأكيده ، بل تصير دليلاً على عدم صحة ذلك العموم ، أو فقل : على أن الشارع لا يقبل به ولا يتبناه . . 8 - إننا إذا أردنا ألا نغالي في تحديد سلبيات هذا الاتجاه فسوف تكون النتيجة هي على الأقل أنه لا يوجد نص على أمير المؤمنين - عليه السلام - أبداً حتى آية : ( يا أيها الرسول بلغ ما أنزل إليك ( وآية ( ويؤتون الزكاة وهم راكعون ( . . فإنها تكون أيضاً عامة ، وإرادة علي ( عليه السلام ) منها من باب أنه أبرز أو أفضل المصاديق . . بل حتى آية : ( تبت يدا أبي لهب وتب ( وآيات ذم إبليس وفرعون وو . . إنها كلها ستتخذ صفة العموم ، وتصبح إرادة إبليس وفرعون ، وأبي لهب منها من قبيل الانطباق على أبرز المصاديق أيضاً . 775 - النبي وأهل البيت هم الصفوة العليا للراسخين ، والراسخون كثيرون . 776 - النبي وأهل البيت هم ممن أخذوا من العلم بقدر واسع . 777 - الراسخون في العلم لا تختص بأهل البيت ( ع ) . . ( وهو تكذيب للأحاديث بأنها فيهم فقط ) . 778 - تفسيره الراسخين بمن يفهم القرآن والدين والحياة ، ولم يفسره بمن علمهم من الله . 779 - تفسير الراسخين بمن يعرف الحكمة في التجربة العملية لا بمن يهديهم الله ويسددهم وهم المعصومون . يقول البعض : " . . ( وما يعلم تأويله إلا الله والراسخون في العلم ( والمراد بهم الذين يملكون رسوخاً في العلم بالمستوى الذي يستطيعون بها أن يفهموا كتاب الله ودينه وشريعته وحقائق الحياة الدالة على وجوده ، وتوحيده وحركة الحكمة في تجربتهم العملية في